انطلاق الدورة الثانية لقمة الشراكة الهندية الإماراتية ٣٠ أكتوبر على مدى يومين في دبي

أدنوك ومجموعة الإمارات أبرز المستثمرين الإماراتيين في الهند      
 52 مليار دولار استثمارات خليجية تدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين دول “التعاون” والهند
 «أرامكو» و«أدنوك» تستثمران 44 مليار دولار (161 مليار درهم)، في مشروع مصفاة نفط بالهند
  مرافق لصيانة وإصلاح الطائرات تطورها مجموعة الإمارات بولاية أندرا براديش باستثمارات 4.23 مليار دولار

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 10 سبتمبر 2018

تتأهب الأوساط الاقتصادية والتجارية في كلا من دولة الإمارات وجمهورية الهند للمشاركة في فعاليات الدورة الثانية من قمة الشراكة الهندية الإماراتية والتي تعقد  يومي ٣٠، ٣١ أكتوبر المقبل في دبي، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته دورة انطلاق القمة في العام الماضي.

ويأتي انعقاد الدورة الثانية من القمة في أعقاب الكشف عن حزمة استثمارات ضخمة ضخها مستثمرون ومؤسسات من دولة الإمارات ودوَل مجلس التعاون الخليجي، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 52 مليار دولار،  وكان من أبرز هذه الاستثمارات البدء بمشروع إنشاء مصفاة نفط في شراكة بين أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية بقيمة 44 مليار دولار، وتطوير مشروع لصيانة وإصلاح الطائرات بولاية أندرا براديش الهندية من قبل مجموعة طيران الإمارات.

وأعرب سعادة نافديب سينغ سوري سفير الهند لدى الإمارات عن سعادته بالدعم الذي تلقته قمة الشراكة الهندية الإماراتية في نسختها الثانية، والتي يتم تنظيمها من قِبل منتدى قادة الأعمال، حيث أن تواكب أهداف هذا الحدث مع الجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

و أضاف، “نعمل مع هيئات إماراتية رئيسية مثل هيئة أبو ظبي للاستثمار (ADIA)، وشركة مبادلة للتنمية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركات رائدة أخرى مثل موانئ دبي العالمية وإعمار العقارية، بالإضافة إلى أكبر مجموعات الأعمال المملوكة للمستثمرين الهنود غير المقيمين بالهند من أجل تشجيع الاستثمار في الهند. وأثق تماماً أن هذه القمة ستكون خطوة هامة من شأنها تشجيع الاستثمار في قطاعات ومشاريع محددة يروج لها كلا البلدين.”

من جانبه، قال السيد سوديش آغاروال، عضو مجلس إدارة منتدى قادة الأعمال ورئيس اللجنة المنظمة لقمة الشراكة الهندية الإماراتية، ورئيس مركز التجارة والمعارض الهندي: “في العام الماضي، أعلنا عن إنشاء مجلس المستثمرين الإماراتيين لتوفير التمويلات اللازمة للاستثمار في مشروعات على الأراضي الهندية، وهي مشروعات مدعومة حكومياً، ويتم تخصيصها مباشرة لمجلس المستثمرين الإماراتيين.

وأضاف، “ننظر إلى هذا الإنجاز باعتباره مجرد بداية لرحلة طويلة، وهذا يتفق مع الهدف الرئيسي لحكومتي الإمارات والهند والرؤية المشتركة بينهما. نحن فخورون للغاية بإنجازاتنا ومتحمسين للمضي قدما في مسار رحلتنا المشترك نحو المستقبل”.

وصرح سعادة فيبول، قنصل عام الهند: “يسعدني المشاركة في قمة الشراكة الهندية الإماراتية، ودعم منتدى قادة الأعمال في مساعيه حيث قام المنتدى بالتواصل مع حكومة ولاية أندرا براديش، لتوقيع مذكرة تفاهم، والتقى بالوفود المشاركة من الدول الأخرى. وتركز قمة الشراكة الهندية الإماراتية الثانية على اثنين من القطاعات الهامة وهي التعليم والشركات الصغيرة والمتوسطة. ويسرني أن أعلن أن أربع ولايات هندية قد أكدت بالفعل مشاركتها في قمة الشراكة الإماراتية  الهندية هذا العام”.

وأضاف، “تواصل علاقاتنا التجارية والاستثمارية مع دولة الإمارات ازدهارها، وستُبرز المناقشات في قمة الشراكة الهندية الإماراتية مرة أخرى تلك العلاقة القوية. مما يزيد ثقتنا من أن قمة الشراكة الهندية الإماراتية هذا العام ستحقق نجاحًا أكبر من العام الماضي، حيث تساهم في توفير قنوات التواصل والمزيد من الترابط بين الحكومة ومجتمع الأعمال في كلا البلدين لصياغة شراكات جديدة “.

وتمثل الإمارات العربية المتحدة عاشر أكبر سوق مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في الهند، بإجمالي استثمارات تراكمية بلغت 4.76 مليار دولار في السنوات الـ 17 الماضية، وفي شهر أغسطس من العام الجاري، وقع منتدى قادة الأعمال مذكرة تفاهم مع حكومة ولاية أندرا براديش الهندية لتطوير جزيرتين وبناء مجمع متعدد الاستخدامات، يضم ملعب جولف ومنتجع فاخر، وعقارات سكنية وتجارية ضمن مساحة 500 فدّان مقسّمة إلى جزيرتين متصلين بجسر على نهر أمرافاتي، بالإضافة إلى نفقات استثمارية تبلغ 100 مليار روبية هندية (1.41 مليار دولار).

وصرحت هيئة “إنفست إنديا” لترويج الاستثمار الأجنبي في الهند، أنها سوف تجتذب استثمارات أجنبية تبلغ 100 مليار دولار إلى البلاد، وتم بالفعل تخصيص 85 مليار دولار منها من قبل 600 شركة كبيرة، ستوفر 700 ألف فرصة عمل، وذلك وفقاً للتقارير الأخيرة.

ومن المتوقع أن تجذب الهند المزيد من الاستثمارات الخليجية عقب إعلان كل من شركة أرامكو السعودية وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) عن بناء مصفاة للنفط بقيمة 44 مليار دولار في الهند، والتي سجل اقتصادها نموًا كبيراً بنسبة 8.2٪ في الربع الأول من العام المالي 2018-1919، وهو الأعلى في التاريخ الحديث. ومع أن هذه المشاريع سوف تستغرق سنوات حتى تظهر حيز الوجود، إلا أنها تعكس شهية الاستثمار المتنامية من قبل المستثمرين الخليجيين في اقتصاد الهند المتنامي. ووفقًا لإدارة السياسة الصناعية والترويج في الحكومة الهندية (DIPP)، بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الهند  61.96 مليار دولار في السنوات الأربع الأخيرة. وفي غضون ذلك، من المتوقع أن يتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020 ، وفقاً لما ذكرته التقارير الأخيرة.

تنقسم قمة الشراكة الهندية الإماراتية إلى عدد من جلسات العمل والعصف الذهني، ومناقشات الفريق حول المواضيع الساخنة. كما سيقدم وزراء خمس ولايات هندية (ولاية اندرا براديش، وآسام، وكيرالا، وبودوتشيري، وبنجاب، والبنغال الغربية) فرصًا استثمارية في المشاريع الرئيسية داخل الولايات، والسعي إلى الاستثمار من الشركاء المحتملين في الإمارات.

كما أعلنت كل من إمارة أبوظبي والشارقة عن مشاركتها في قمة الشراكة الهندية الإماراتية، حيث تسعى الإمارات إلى عرض مشاريعها للمستثمرين الهنود. وقال الدكتور رام بوكساني، النائب الأول لرئيس منتدى قادة الأعمال: “إننا نشهد حقبة جديدة في النمو الاقتصادي للهند، بالإضافة إلى العلاقة الاستراتيجية الرفيعة المستوى التي تجمع بين الإمارات والهند. ويسرني على وجه الخصوص استجابة القطاع الخاص بشكل جيد لمبادرات الحكومة التي من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين على مستوى الحكومات، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين الشركات”.

ومن جهتها، قالت السيدة سريبريا كوماريا، الأمين العام لمنتدى قادة الأعمال والمدير العام لـ ITEC ، “يسرنا أن نرحب بممثلي إمارتي أبوظبي والشارقة في الشراكة خلال هذا الحدث المرموق، الذي سيجمع بشكل تدريجي جميع الولايات الهندية والإمارات العربية المتحدة. وذلك بالإضافة إلى إنشاء منصة للمشاريع بين الحكومتين وبين الشركات التي سوف تأخذ العلاقة بين البلدين إلى مستوى مختلف تماماً.  كما يسرني إعلامكم بأن قمة الشراكة الهندية الإماراتية لعام 2018، ستشهد انضمام خمس ولايات رئيسية يمثلها وفد رفيع المستوى من الوزراء وكبار المسؤولين. وستعرض كل من ولاية اندرا براديش، وآسام، وكيرالا، وبودوتشيري، وبنجاب، والبنغال الغربية فرصًا استثمارية خاصة بالقطاعات في الولايات”.

وأوضحت: “ويسلط الضوء أيضًا في القمة على التعليم وتوظيف القوى العاملة الهندية في دولة الإمارات العربية المتحدة. رسخت الهند نفسها بقوة على شاشة الرادار العالمية في العقدين الأخيرين، حيث انتقلت إلى اقتصاد قائم على المعرفة من خلال مشاركة الصناعة وأصحاب المصلحة لتعزيز جودة التعليم العالي وأهمية البحث العلمي”.

وقالت: “تفتخر الهند اليوم بأنها أكبر مزود للتعليم العالي في العالم من حيث المؤسسات التعليمية (840 جامعة و 51000 كلية)، وثاني أكبر دولة من حيث معدلات الالتحاق بالمدارس (34.5 مليون مع نسبة إجمالية قدرها 24.5٪). ويشارك أكثر من 150 مندوبًا و 20 مسؤولاً كبيرًا بقطاع التعليم الهندي في قمة الشراكة الهندية الإماراتية لعام 2018، والذين يتطلعون إلى دخول سوق التعليم الإماراتي “.

تمثل قمة الشراكة الهندية الإماراتية لعام 2018 نهجاً جديدًا في علاقة الاستثمار المتعددة الجوانب في مجال التعليم بين البلدين، وذلك من خلال الجهود المتواصلة لإشراك الجهات المعنية الرئيسية، والسلطات الحكومية، والمستثمرين لخلق التعاون وتعزيز تدفق الاستثمارات الثنائية في كلا الاتجاهين بمجال التعليم.

ستعمل القمة – إلى جانب معرض الاستثمار- بالتداول في مدى إمكانية تمويل المشاريع الهامة في الهند وتنفيذها بمشاركة شركات الأعمال المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة. حيث تلقي المناقشات الضوء هذا العام على قطاعات التعليم والشركات الصغيرة والمتوسطة.

ومن الجدير بالذكر أنه تم إنشاء منتدى قادة الأعمال (BLF) رسمياً في مارس 2017، وذلك تحت الإشراف المباشر لوزارة الاقتصاد الإماراتية، وسفارة الهند وقنصليتها العامة، بالتعاون مركز الهند للتجارة والمعارض (ITEC). ويعتبر هذا المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يحظى بدعم من الحكومة الهندية بشكل غير مسبوق، وذلك عبر سفارة جمهورية الهند وقنصليتها في الدولة. كما تعد «قمة الشراكة الهندية الإماراتية»القمة الثنائية الوحيدة التي يشارك فيها وزراء الحكومتين الإماراتية والهندية.

ويتم إقامة قمة الشراكة الهندية الإماراتية تحت رعاية كل من شركة «BMW»، وهيئة الشارقة للاستثمار والتنمية “شروق”، ومجلس الأعمال الإماراتي الهندي «UIBC» ، ومجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج «UIIC»، وجمعية الغرف التجارية والصناعية الهندية «Assocham». ويحظى منتدى الشراكة الإماراتية – الهندية بدعم من شريك المعارف «KPMG»، وهي شركة سعودية متخصصة بمجال الخدمات والتدقيق والضرائب والاستشارات.  «UIIC»

عن قمة الشراكة الهندية – الإماراتية

هي قمة اقتصادية تجارية يستضيفها منتدى قادة الأعمال بالتعاون مع سفارة الهند في أبوظبي والقنصلية العامة الهندية في دبي. وتحظى القمة بدعم وزارة الاقتصاد الإماراتية كشريك الاستراتيجي.

تعقد القمة يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2018، وتستمر لمدة يومين في فندق أتلانتس النخلة دبي – أطول برج في العالم. وتهدف القمة إلى تعزيز أطر التعاون وترشيد تدفق الاستثمارات الثنائية في اتجاه كلا البلدين، وذلك من خلال تحديد مجالات الاستثمار، والاحتياجات المالية للمشاريع بهدف زيادة تمويل مشاريع البنية التحتية اللازمة. كما سيتم تقديم عروض من كلا الجانبين توضح مجمل السيناريو الاستثماري في الإمارات والهند.

تحظى القمة بحضور عدد من الوزراء، والمسؤولين، والدبلوماسيين، ورجال الأعمال والصناعة. وذلك بالإضافة إلى المؤسسات المالية وصناديق الاستثمار السيادية. كما ستتاح للمندوبين فرصة لجمع  كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بقراراتهم الاستثمارية، وإقامة اتصالات على أعلى مستوى.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

80 total views, 3 views today